الله لا إله إلا هو الحي القيوم

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ

عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ

كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

آية الكرسي

.. عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هاتين الآيتين ( الله

لا إله إلا هو الحي القيوم ) و( الم . الله لا إله إلا هو الحي القيوم) إن فيهما اسم الله الأعظم " (ابن كثير)

.. يا رسول الله أي ما أنزل عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم )(ابن كثير)

.. رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أعظم آية في القرآن : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم )(ابن كثير)

آية = معجزة

...وقد ذكرنا الحديث الوارد في أن اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: { اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } و{ الم .اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } عند تفسير آية الكرسي ،...(ابن كثير)

وأما تأويل قوله :" لا إله إلا هو " فإن معناه : النهي عن أن يعبد شيء غير الله الحي القيوم الذي صفته ما وصف به نفسه تعالى ذكره في هذه الآية . يقول : " الله " الذي له عبادة الخلق " الحي القيوم "، لا إله سواه، لا معبود سواه، يعني : ولا تعبدوا شيئا سوى الحي القيوم الذي لا تأخذه سِنة ولا نوم ، والذي صفته ما وصف في هذه الآية..(الطبري)

[ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6)] :

{ وأنزل الفرقان } الفرقان : جنس الكتب السماوية ، لأنها كلها فرقان يفرق بها بين الحق والباطل ، من كتبه أو من هذه الكتب ، أو أراد الكتاب الرابع ، وهو الزبور . كما قال تعالى : { وآتينا داود زبوراً } أو الفرقان : القرآن ، وكرر ذكره بما هو نعت له ومدح من كونه فارقاً بين الحق والباطل ، بعدما ذكره باسم الجنس تعظيماً لشأنه ، واظهاراً لفضله . واختار هذا القول الأخير ابن عطية . قال محمد بن جعفر : فرق بين الحق والباطل في أمر عيسى عليه السلام الذي جادل فيه الوفد . وقال قتادة ، والربيع ، وغيرهما : فرق بين الحق والباطل في أحكام الشرائع ، وفي الحلال والحرام ، ونحوه وقيل : الفرقان : كل أمر فرق بين الحق والباطل فيما قدم وحدث ، فدخل في هذا التأويل : طوفان نوح ، وفرق البحر لغرق فرعون ، ويوم بدر ، وسائر أفعال الله المفرقة بين الحق والباطل وقيل : الفرقان : النصر . وقال الرازي : المختار أن يكون المراد بالفرقان هنا المعجزات التي قرنها الله بإنزال هذه الكتب ، لأنهم إذا ادعو أنها نازلة من عند الله افتقروا إلى ، تصحيح دعواهم بالمعجزات ، وكانت هي الفرقان ، لأنها تفرق بين دعوى الصادق والكاذب ، فلما ذكر أنه أنزلها ، أنزل معها ما هو الفرقان . وقال ابن جرير : أنزل بإنزال القرآن الفصل بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الأحزاب وأهل الملل . وقيل : الفرقان : هنا الأحكام التي بينها الله ليفرق بها بين الحق والباطل . فهذه ثمانية أقوال في تفسير الفرقان..( تفسير البحر){ وَأَنْزَلَ الفرقان } يعني القرآن فيه المخرج من الشبهة والضلالة .( التستري)

{ ألم } . .هذه الأحرف المقطعة : ألفْ . لام . ميم . نختار في تفسيرها - على سبيل الترجيح لا الجزم - ما اخترنا في مثلها في أول سورة البقرة : « إنها إشارة للتنبيه إلى أن هذا الكتاب مؤلف من جنس هذه الأحرف؛ وهي في متناول المخاطبين به من العرب . ولكنه - مع هذا - هو ذلك الكتاب المعجز ، الذي لا يملكون أن يصوغوا من تلك الحروف مثله . . . إلخ » . .وهذا الوجه الذي اخترناه في تفسير هذه الأحرف في أوائل السور - على سبيل الترجيح لا الجزم - يتمشى معنا بيسر في إدراك مناسبات هذه « الإشارة » في شتى السور . ففي سورة البقرة كانت الإشارة تتضمن التحدي الذي ورد في السورة بعد ذلك : { وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ........} فأما هنا في سورة « آل عمران » فتبدو مناسبة أخرى لهذه « الإشارة » . . هي أن هذا الكتاب منزل من الله الذي لا إله إلا هو . وهو مؤلف من أحرف وكلمات شأنه في هذا شأن ما سبقه من الكتب السماوية التي يعترف بها أهل الكتاب - المخاطبون في السورة - فليس هناك غرابة في أن ينزل الله هذا الكتاب على رسوله بهذه الصورة.... فهي تقرر وحدة الجهة التي تتنزل منها الكتب على الرسل . فالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، هو الذي نزل هذا القرآن - عليك - كما أنه أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى من قبل . وإذن فلا اختلاط ولا امتزاج بين الألوهية والعبودية . إنما هناك إله واحد ينزل الكتب على المختارين من عباده . وهناك عبيد يتلقون . وهم عبيد لله ولو كانوا أنبياء مرسلين .وهي تقرر وحدة الدين ووحدة الحق الذي تتضمنه الكتب المنزلة من عند الله . فهذا الكتاب نزله - عليك - { بالحق } . . { مصدقاً لما بين يديه } . . من التوراة والإنجيل . . وكلها تستهدف غاية واحدة : { هدى للناس } . . وهذا الكتاب الجديد « فرقان » بين الحق الذي تضمنته الكتب المنزلة ، والانحرافات والشبهات التي لحقت بها بفعل الأهواء والتيارات الفكرية .... وقد نزله من يملك تنزيل الكتب . . فهو منزل من الجهة التي لها « الحق » في وضع منهاج الحياة للبشر ، وبناء تصوراتهم الاعتقادية ، وشرائعهم وأخلاقهم وآدابهم في الكتاب الذي ينزله على رسوله .ثم تتضمن الآية في شطرها الثاني التهديد الرعيب للذين كفروا بآيات الله ، وتلوح لهم بعزة الله وقوته وشدة عذابه وانتقامه .. والذين كفروا بآيات الله هم الذين كذبوا بهذا الدين الواحد بإطلاقه . . وأهل الكتاب الذين انحرفوا عن كتاب الله الصحيح المنزل إليهم من قبل ، فقادهم هذا الانحراف إلى التكذيب بالكتاب الجديد - وهو فرقان واضح مبين - هم أول المعنيين هنا بصفة الكفر ، وهم أول من يتوجه إليهم التهديد الرعيب بعذاب الله الشديد وانتقامه الأكيد . .( الظلال)

[هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَابِ (7)]

مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ

 

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ

مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ

:: يرجى الاطلاع على الفقرة المذكورة بالصفحة الرئيسية التي ذكرت فيها اختلاف العلماء في مسألة كون القرآن الكريم : ( كتاباً متشابهاً مثاني ) ( كتاب أحكمت آياته ..) ( منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات).

[ 2 ]

( بل الذِين كفَروا فِي تكْذِيبٍ . واللَّه مِن ورائِهِم محِيطٌ . بلْ هو قرآن مجِيد . فِي لوحٍ محفوظٍ ) البروج : 19- 22

بلْ هو قرآن مجِيد . فِي لوحٍ محفوظٍ

[ المجموعة :1]

1- ولم يثبت حديث صحيح في ذكر اللوح ولا في خصائصه وكل ما هنالك أقوال معزوّة لبعض السلف لا تعرف أسانيد عَزوها . .(ابن عاشور)

2- وقوله - سبحانه - : { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ . فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } إضراب انتقالى آخر ، من بيان شدة تكذيبهم للحق ، إلى بيان القرآن الكريم هوكتاب الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .أى : ليس الأمر كما قال هؤلاء المشركون فى القرآن من أنه أساطير الأولين . . بل الحق أن هذا القرآن هو كلام الله - تعالى - البالغ النهاية فى الشرف والرفعة والعظمة .وأنه كائن فى لوح محفوظ من التغيير والتبديل ، ومن وصول الشياطين إليه . ونحن نؤمن بأن القرآن الكريم كائن فى لوح محفوظ ، إلا أننا نفوض معرفة حقيقة هذا اللوح وكيفيته إلى علمه - تعالى - ، لأنه من أمر الغيب الذى تفرد الله - تعالى - بعلمه . . وما قيل فى وصف هذا اللوح لم يرد به حديث صحيح يعتمد عليه . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .( سيد طنطاوي)

3-{ بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ } . .والمجيد الرفيع الكريم العريق . . وهل أمجد وأرفع وأعرق من قول الله العظيم ؟ وهو في لوح محفوظ . لا ندرك نحن طبيعته ، لأنه من أمر الغيب الذي تفرد الله بعلمه . إنما ننتفع نحن بالظل الذي يلقيه التعبير ، والإيحاء الذي يتركه في القلوب . وهو أن هذا القرآن مصون ثابت ، قوله هو المرجع الأخير ، في كل ما يتناوله من الأمور . يذهب كل قول ، وقوله هو المرعي المحفوظ( الظلال)

4- وقال مقاتل إن اللوح المحفوظ عن يمين العرش وجاء فيه أخبار غير ذلك ونحن نؤمن به ولا يلزمنا البحث عن ماهيته وكيفية كتابته ونحو ذلك نعم نقول إن ما يزعمه بعض الناس من أنه جوهر مجرد ليس في حيز وأنه كالمرأة للصور العلمية مخالف لظواهر الشريعة وليس له مستند من كتاب ولا سنة أصلاً ( الالوسي)

5- فيحتمل أن يكون الكتاب المكنون ، هو اللوح المحفوظ ، ثم كونه محفوظاً يحتمل أن يكون محفوظاً عن اطلاع الخلق عليه سوى الملائكة المقربين ، ويحتمل أن يكون المراد : ألاَّ يتغيَّر ولا يتبدل . والله أعلم .( اللباب)

6- قوله تعالى ( في لوح محفوظ) أي مكتوب في لوح . وهو محفوظ عند الله تعالى من وصول الشياطين إليه . وقيل هو أم الكتاب ، ومنه انتسخ القرآن والكتب( القرطبي)

7- قال حجة الإسلام الغزالي رحمه الله تعالى في كتاب الموت من الأحياء : يعبر عنه تارة باللوح ، وتارة بالكتاب المبين ، وتارة بإمام مبين ، فجمع ما جرى في العالم وما سيجري مكتوب فيه كتباً لا يشاهد بهذه العين ، وليس مما نعهده من الألواح ، فلوحه تعالى لا يشبه ألواح خلقه كما أن ذاته تعالى لا تشبه ذوات خلقه..( البقاعي)

8- ووُصف { قرآن } صفة أخرى بأنه مُودع في لوح . واللوح : قطعة من خشب مستوية تتخذ ليُكتب فيها . وسَوْق وصف { في لوح } مساق التنويه بالقرآن وباللوح ، يعيِّن أن اللوح كائن قُدُسي من كائنات العالم العلوي المغيَّبات ، وليس في الآية أكثر من أن اللوح أودع فيه القرآن ، فجعل الله القرآن مكتوباً في لوح علويّ كما جعَل التوراة مكتوبة في ألواح وأعطاها موسى عليه السلام فقال : { وكتبنا له في الألواح من كل شيء } [ الأعراف : 145 ] وقال : { وألقى الألواح } [ الأعراف : 150 ] وقال : { ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح } [ الأعراف : 154 ] ، وأما لوح القرآن فجعله محفوظاً في العالم العلوي .(ابن عاشور)

9-{ بَلْ هُوَ } أي بل هذا الذي كذبوا به { قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ } شريف عالي الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه . وقرىء «قرآن مجيد» ، بالإضافة ، أي : قرآن رب مجيد . وقرأ يحيى بن يعمر : «في لوح» واللوح : الهواء ، يعني : اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح { مَّحْفُوظٍ } من وصول الشياطين إليه وقرىء «محفوظ» بالرفع صفة القرآن .(الزمخشري)

[ المجموعة : 2 ]

10- { والله مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطٌ } لا يفلتون من قبضته ، ولا يُعجِزونه .ثم رد على تماديهم في تكذيب القرآن ، وادّعائهم أنه أساطيرُ الأولين فقال :{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } إن ما جئتهم به يا محمد من قرآن عظيم ، وكذّبوا به - هو من عند الله واضحُ الدلالة على صِدقك ، وهو محفوظٌ من الزيادة والنقص ، والتحريف والتبديل .( القطان)

11-{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ } أي : وسيع المعاني عظيمها، كثير الخير والعلم .{ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ } من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو: اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء.وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى، والله أعلم ( السعدي

12-{ بل هو قرآن } : أي بل الذي كذبوا به قرآن مجيد ، ومجادته : شرفه على سائر الكتب بإعجازه في نظمه وصحة معانيه ، وإخباره بالمغيبات وغير ذلك في محاسنه .( البحر)

[ المجموعة :3 ]

13- { بل هو قُرآنٌ مَجِيْدٌ في لَوْحٍ مَّحفوظٍ } فيه وجهان : أحدهما : أن اللوح هو المحفوظ عند الله تعالى ، وهو تأويل من قرأ بالخفض .الثاني : أن القرآن هو المحفوظ ، وهو تأويل من قرأ بالرفع وفيما هو محفوظ منه وجهان : أحدهما : من الشياطين . الثاني : من التغيير والتبديل ....( الماوردي)

14- { بل هو قرآنٌ مجيدٌ } أي : كريم ، لأنه كلام الله ، وليس كما يقولون بشعر ، ولا كهانة ، ولا سِحر . وقرأ أبو العالية ، وأبو الجوزاء ، وأبو عمران ، وابن السميفع « بل هو قرآن مجيد» بغير تنوين وبخفض «مجيد» { في لوحٍ محفوظٍ } وهو اللوح المحفوظ ، منه نسخ القرآن وسائر الكتب ، فهو محفوظ عند الله ، محروس به من الشياطين ، ومن الزيادة فيه والنقصان منه . وقرأ نافع « محفوظ » رفعاً على نعت القرآن . فالمعنى : إنه محفوظ من التحريف والتبديل .( زاد المسير)

15- قوله : { بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ } وفيه مسائل : المسألة الأولى : تعلق هذا بما قبله ، هو أن هذا القرآن مجيد مصون عن التغير والتبدل ، فلما حكم فيه بسعادة قوم وشقاوة قوم ، وبتأذي قوم من قوم ، امتنع تغيره وتبدله ، فوجب الرضا به ، ولا شك أن هذا من أعظم موجبات التسلية .... المسألة الثالثة : أنه تعالى قال ههنا : { فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } وقال في آية أخرى : { إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ * فِي كتاب مَّكْنُونٍ } [ الواقعة : 78 77 ] فيحتمل أن يكون الكتاب المكنون واللوح المحفوظ واحداً ثم كونه محفوظاً يحتمل أن يكون المراد كونه محفوظاً عن أن يمسه إلا المطهرون ، كما قال تعالى : { لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون } [ الواقعة : 79 ] ويحتمل أن يكون المراد كونه محفوظاً من اطلاع الخلق عليه سوى الملائكة المقربين ويحتمل أن يكون المراد أن لا يجري عليه تغيير وتبديل .المسألة الرابعة : قال بعض المتكلمين إن اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرؤنه ولما كانت الأخبار والآثار واردة بذلك وجب التصديق ، والله سبحانه وتعالى أعلم .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .( الرازي)

16- والقراء متفقون على فتح اللام من ( لوح ) إلا ما روى يحيى بن يعمر .فإنه قرآن ( لوح ) بضم اللام ، أي أنه يلوح، وهو ذو نور وعلو وشرف. ( القرطبي)

17- واختلفت القرّاء في قراءة قوله :( مَحْفُوظٍ ) ....( الطبري)

[المجموعة : 4]

18- يقول تعالى ذكره : هو قرآن كريم مُثْبَت في لوح محفوظ . ( الطبري)

19- عن مجاهد( فِي لَوْحٍ ) قال : في أمّ الكتاب ( الطبري)

20- عن قتادة( فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) عند الله ( الطبري)

21- أي : هو في الملأ الأعلى محفوظ من الزيادة والنقص والتحريف والتبديل.( ابن كثير)

22- حدثني فرقد في قوله تعالى : { بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ . فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } قال : هو صدر المؤمنين ( السمرقندي)

23- { في لوح محفوظ } من أن يبدِّل ما فيه أو يُغيِّر .( الوجيز)

24- { قُرْآنٌ مَّجِيدٌ } كريم شريف { فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ } يقول مكتوب في لوح محفوظ من الشياطين .( تنوير المقباس)

[المجموعة : 5]

25-.... فكذب من قال إنه شعر أو كهانة أو سحر - أو غير ذلك من الأباطيل .ولما وصفه في نفسه مما يأبي له لحاق شيء من شبهة ، وصف محله في الملأ الأعلى إعلاماً بأنه لا يطرأ عليه ما يغيره فقال : { في لوح } وهو كل صفيحة عريضة من خشب أو عظم أو غيرهما { محفوظ * } أي له الحفظ دائماً على أتم الوجوه من كل خلل ومن أن يصل إليه إلا الملائكة الكرام ،( البقاعي)

26- وقال بعض المفسرين : « اللوح » شيء يلوح للملائكة فيقرءونه .وفي « الصِّحاح » : لاح الشيء يلوح لوحاً ولواحاً : عطش ، وكل عظم عريض ، واللوح : الذي يكتب فيه ، واللُّوح : بالضم ، الهواء بين السماء والأرض ( اللباب)

 

السابق                                            الرئيسية                                        التالي